‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللسانيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اللسانيات. إظهار كافة الرسائل

تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر للتحميل pdf.





تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر للتحميل.



تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء التاسع.


تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء التاسع.


الفصل الثالث : الصوت اللغوي :
الصوت اللغوي أثر سمعي یصدر طواعیة عن الأعضاء المسماة أعضاء النطق، ویظھر على صورة ذبذبات وموجات ھوائیة لما یصاحبھا من حركات أعضاء النطق. وعلى أساس ھذا التعریف یمكن أن نقول أن للصوت عدة جوانب:   
الجانب الفیزیلوجي أو الجانب النطقي  و الجانب الأكوستیكي أو الفیزیائي ویتصل الجانب الأول بأعضاء النطق وأوضاعھا وحركاتھا. والجانب الثاني یمثل الآثار التي تنتشر في الھواء في صورة ذبذبات صوتیة تصل إلى أذن السامع. وھناك جانب ثالث: ھو الجانب السمعي، وله جھتان:  جھة فیزیولوجیة خاصة بأعضاء السمع  وجھة عقلیة أو نفسیة خاصة بالعملیة التي تتبع إدراك السامع للأصوات.  في ھذه الدراسة نحن معنیون بالجانب الأول: وھو الفیزیولوجي النطقي، لأنه الأساس في كل دراسة صوتیة لغویة، بالإضافة إلى دقة البحث فیه من حیث المعاییر والخصائص المعتمدة علیھا في تعیین أصوات اللغة، مع الإشارة إلى الجانبین الآخرین عندما تستدعي الضرورة إلى ذلك، وھذه الدراسة الفیزیولوجیة النطقیة للأصوات لن تأخذ على عاتقھا الدخول في تفاصیل كل الآثار النطقیة الصادرة عن جھاز النطق، نظرا لكثرتھا وتشعبھا، ولكنھا دراسة فونیتیكیة محضة تعنى بالجانب المادي للأصوات وحده، وتجریدھا للوصول إلى وحدات وأنماط ھذه الوحدات ودورھا في البناء اللغوي وبیان معانیه ودلالته.  و للعلماء العرب في القدیم إشارات وأفكار تدل بوضوح على إدراكھم لجوانب الأصوات النطقیة والأكوستیكیة والسمعیة جمیعا، وإن تركزت كل أعمالھم على الجانب النطقي الفیزیولوجي، نظرا لسھولة تناوله بواسطة الملاحظة الذاتیة. ومیلھم إلى الجانب النطقي للأصوات أمر معروف ولا یحتاج إلى تدلیل، غیر أن اھتمامھم بالجوانب الأخرى یحتاج إلى نظر وتأمل عمیقین وفھم واع لبعض مقولاتھم المتناثرة ھنا وھناك في بطون مصنفاتھم. فبالنسبة للجانب الأكوستیكي الفیزیائي نجد عددا غیر قلیل من اللغویین العرب تناولوه وقدموا أفكارا تدل على وضوح معرفتھم لطبیعته وموقعه في رحلة الصوت بدءا من مصدره حتى نھایته، یظھر ھذا في أعمال الذین اشتغلوا في المجال الموسیقى كالفارابي والكندي.  فالھواء بالنسبة للفارابي ھو الوسط الذي تنتقل فیھ الأصوات من مصدرھا إلى أذن السامع، وھذه الفكرة ھي من صمیم النظر الأكوستیكي إلى الأصوات. وھناك أعمال أخرى قام بھا مثلا الكندي وإخوان الصفا، وھي تمشي مع نفس السیاق وتؤكد نفس الفكرة المراد تأكیدھا ھنا، وھي أن للعرب درایة بالجانب النطقي الفیزیولوجي.  و لابن جني إشارات في ھذا الجانب، غیر أنھا لا تظھر كثیرا ظھور أفكاره في الجانب النطقي الفیزیولوجي.  و كذلك نلحظ التجائھم إلى الاھتمام والإلمام بالجانب السمعي وإدراكھم لموقعه في المسیرة الصوتیة، لكن في إشارات متناثرة ھنا وھناك. كما ھو الحال عند الخلیل وابن جني اللذان استعملا اصطلاحات لھا علاقة قویة بھذا الجانب السمعي : كالتفشي والصفیر والجھر والھمس.. وھناك مصطلحات أخرى تكشف بوضوح عن الخلفیة السمعیة المكونة لبنیة الصوت  كالمصوتات: وھي مصطلح مشھور عند اللغویین، وأطلقه ابن جني على حروف المد أو الحركات الطویلة . الصوامت : قصدوا بھا الأصوات الساكنة، ولھا علاقة بالأصوات ذات الدلالة السمعیة، ذلك بأن الصامت یعني الإشارة إلى الأثر السمعي الذي یحدثه الصوت، وإن بطریقة سالبة تتمثل في فقدان أو قلة الوضوح السمعي مقارنة بنظیره المصوت.  الشدید والرخو : الشدة متعلقة بالأصوات ذات الصفات الانفجاریة عند النطق بھا، كالباء والتاء، ولا تدرك حقیقة الانفجار إلا بالسماع، وھو یشیر ( السماع ) إلى الجوانب الثلاثة لعملیة التصویت. والرخاوة بترجمة حدیثة تعني الاحتكاك، أي مرور الھواء من منفذ یضیق نسبیا بحیث یحدث حفیفا مسموعا.  كذلك اھتم علماء البلاغة القدامى بالجانب السمعي للأصوات، وإن من وجھة نظر تتسق وتتماشى مع مجال عملھم وصنعتھم، لأن الفصاحة عندھم مرتبطة بقبول الأذن واستساغتھا للأصوات المشكلة لبنیة الألفاظ، فھي تكون مستحبة إذا تكونت من حروف معینة، ومستكرھة إذا تكونت من حروف أخرى .  وجل الألفاظ والمصطلحات والأقوال الصادرة عن علماء العربیة في سیاق الكلام عن الجانب السمعي للأصوات، تنبئ دون شك عن إدراكھم للجانب الأكوستیكي وإن كان بطریقة ضمنیة، حرم من التصریح المباشر، فجزالة الألفاظ وفخامتھا ھي من صمیم االبحث الأكوستیكي للأصوات، وھذا بالطبع یدل على أن علماء العربیة كان لھم درایة بالجوانب الثلاثة للدرس الصوتي وإن بدرجات متفاوتة من حیث الاھتمام. واھتمامھم بالجانب الأكوستیكي لم یتناولوه بشكل دقیق ومنظم، وإنما اكتفوا بإشارات عابرة لافتقارھم إلى الأدوات والأجھزة الكاشفة عن طبیعته، وھذا أمر طبیعي لأن ھذا الجانب لم یكشف الستر عنه في مسیرة البحث الصوتي إلا في الفترات الحدیثة . جھاز النطق:  جھاز النطق عند الإنسان ھو الإنسان نفسه، بكل تفاصیله وأعضاءه وأجھزته العضویة والنفسیة والبیولوجیة، لأن كل من ھذه الأجھزة لھا دور في إصدار الكلام وإن بدرجات متفاوتة من حیث المساھمة. واللغویون یدرسون أعضاء النطق عند الإنسان فھم یكتفون بدراسة التركیب حتى الرأس ومرورا بالحلق واللسان. والمؤلف ھنا سیلم إلماما مناسبا بھذه الأعضاء من حیث وظائفھا النطقیة والدور الذي تقوم به، وقبل ذلك یجب أن نعلم تسمیة ھذه الأعضاء بأعضاء النطق ھي تسمیة مجازیة، لأن دورھا لا یقتصر على النطق فقط، وإصدار الأصوات ما ھو إلا وظیفة واحدة من الوظائف الكثیرة التي تقوم بھا. ویضم جھاز النطق أعضاء كثیرة، وھي منظمة تنظیما دقیقا، بحیث كل صوت ینطق تقوم أعضاء معینة بالتحرك والعمل لإنتاجه وبدرجة معینة وطریقة محددة من حیث الحركة والوظیفة. ولسیت كل أعضاء النطق متحركة، فبعضھا أو أغلبھا ثابت، وقلیل منھا متحرك، وجھاز النطق بصفة عامة عند الإنسان واحد من حیث بنیته الأساسیة ولا یختلف بین فرد وآخر . وھنا تعریف موجز لأعضاء النطق :
الحنجرة : تقع أسفل الفراغ الحلقي، وتكون الجزء الأعلى من القصبة الھوائیة، وھي شبیھة بحجرة لھا إتساع معین، ومكونة من عدة أعضاء وغضاریف، ویقع فوقھا عضو شبیھا باللسان یسمى لسان المزمار أو الغلصمة وظیفتھ حمایة الحنجرة وطریق التنفس أثناء بلع الطعام، ولا دخل لها في إصدار الأصوات
الأوتار الصوتیة:  الأوتار الصوتیة ھي أشبه بشفتین یمتدان أفقیا بالحنجرة من الحلق إلى الأمام، وینتھیان عند البروز المسمى تفاحة آدم، والفراغ الذي بینھما یسمى بالمزمار ، ولھما قدرة على الحركة واتخاذ أوضاع مختلفة تؤثر في الأصوات.
الحلق:  وھو الجزء الواقع بین الحنجرة والفم، ویسمى ھذا الجزء بالفراغ الحلقي أو التجویف الحلقي، وھو الفراغ الواضح بین أقصى اللسان والجدار الحلقي للحلق.
 اللســـان : ھو من أھم أعضاء النطق، ولأھمیته سمیت اللغات به، وھو عضو قابل للحركة إلى حد بعید ویستطیع أن یتخذ أوضاعا وأشكالا متعددة، ویقسمه علماء الأصوات إلى عدة أقسام، یھمنا منھا ھنا بوجه خاص : أقصى اللسان أو مؤخرھك وھو الجزء المقابل للحنك اللین . وسطه أومقدمه : وھو الجزء الذي یقابل الحنك اللین أو ما یسمى بوسط الحنك . طرف اللسان : وھو الجزء الذي یقابل اللثة.
الحنــــك: ویشار إلیه : الحنك الأعلى أو سقف الحنك + سقف الفم، وھذا العضو یتصل به اللسان في أوضاع مختلفة ومع كل وضع من تلك الأوضاع یخرج صوت معینم وممیز.
 اللھــــاة:  ھي نھایة الحنك اللین، ولھا دخل في نطق القاف العربیة الفصیحة.
التجویف الأنفي:  ھو تجویف یندفع عبره الھواء عندما ینخفض الحنك اللین فیفتح الطریق أمام الھواء الخارج من الرئتین بطریق الأنف.
الشفتان:  ھي من أعضاء النطق المھمة، وھي من الأعضاء المتحركة، وتتخذ أوضاعا مختلفة، ویؤثر تحركھا في الأصوات وصفاتھا.
الأسنان:  ھي من أعضاء النطق الثابتة، تقسم إلى قسمین: أسنان علیا وأسنان سفلى. ولھا وظائف مھمة في عدد من الأصوات، ویُعتمد علیھا من قبل اللسان والشفتان. بصفة عامة ھذه ھي الأعضاء النطق التي لھا دور إنتاج مختلف الأصوات التي تصدر عن الإنسان، ویجب الإلمام بھا جیدا وبوظائفھا، لأنه عن طریق ھذا الإلمام یمكن استیعاب میكانیكیة جھاز النطق، وثم ھناك عضو آخر ھو الرئتین، وھو من أھم الأعضاء، بھما یتم التنفس ومن ثم عملیة النطق . وقدم العرب دراسات في ھذا الجانب، باعتبار أن ھذا المنحى من الدراسة الصوتیة مرتبط بخدمة القرءان الكريم أداءا وفھما، وھذا یدل على فكرة أساسیة خالجت ذھنه، وھي أن دراسة اللغة بصفة عامة (صرف، نحو، بلاغة..) یتطلب دراسة للأصوات من عدة نواح.
 الفصل الرابع : بین الفونیتیك والفونولوجیا :

ھناك اشتباك بین الفونیتیك والفونولوجیا، لأن كلاھما یبحث في أصوات اللغة. الأول یبحث في الأحداث الصوتیة المنطوقة بالفعل، إذ یحاول تحلیلھا بوجه عام صالح للتطبیق على أیة لغة. أما الثاني فیتلقى ما قام به الأول، ویخضعه للتنظیم والتصنیف، عبر استخلاص ضوابط وقاعد معینة تخص تلك الأحداث الصوتیة في لغة معینة، ویمكن اختصار ما سبق في أن الفونیتیك یجمع المادة الخام، وعلم وظائف الأصوات أو الفونولوجیا یطبخھا.

تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء الثامن.



تلخيص كتاب علم الاصوات، كمال بشر، الجزء الثامن.

ما العلاقة التي تجمع بین علم الأصوات بفرعیه (الفونیتیك والفونولوجیا) وعلم اللغة ؟؟ ھناك أربعة أجوبة تمثلھا أربعة اتجاھات:  
الاتجاه الأول : الفونیتیك علم مستقل عن علم اللغة، ولیس جزءا منه، وإن كان الثاني یستمد العون من الأول. أما الفونولوجیا (علم الفونیمات) فھو أحد فروع علم اللغة وجزء أساسي من مناھجه. ویمثل ھذا الرأي اتجاھان: - اتجاه یقول بالتفریق بین الكلام المنطوق و اللغة، والسبب في ذلك عدم انتماء الفونیتیك إلى علم اللغة عدھم، وأن موضوعه ھو الكلام نفسه، والكلام لیس من مباحث علم اللغة عندھم. واتجاه ثان یمثله الدارسون الذین یعنون بالدرجة الأولى بالفونیتیك وبتعمیق الدراسة فیه وفي فروعه، حتى لقد ربطوه بعلوم غیر لغویة كالفیزیلوجیا والفیزیاء وغیرھما، بل لقد عدوه منھا وجزء لا یتجزأ منھاه.  
الاتجاه الثاني:  على الرغم من اتجاه دیسوسیر إلى التفریق بین الكلام واللغة، فإنھ نحى منحى آخر في ھذه النقطة، إذ الفونیتیك عنده جزء لا یتجزأ من لم اللغة ، في حین یرى أن الفونولوجیا نظام من البحث ثانوي بالنسبة لھذا العلم.
الاتجاه الثالث : یعتبر ھذا الاتجاه الفونیتیك فرع من فروع علم اللغة، لكنه فرع جانبي ھامشي، أما الفونولوجیا فھو فرع أساسي عندھم أو مركزي.

الاتجاه الرابع:  الفونلوجیا والفونیتیك كلاھما جزء لا یتجزأ من علم اللغة، ولیس أحدھما أھم من الآخر أو اشد ارتباطا من صاحبه بعلم اللغة، ویمثل ھذا الاتجاه فیرث ومن سار على طریقه.  ونجد اللغوي الأمیركي بلومفید یقسم علم اللغة إلى : علم الأصوات (الفونیتیك والفونولوجیا) یدرس الجانب الصوتي،  وعلم الدلالة (السیمنتیك) ینظر في جانب المعنى ومظاھره.


تلخيص كتاب علم الاصوات، كمال بشر، الجزء السابع.



تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء السابع.


على: الفونیتیك التجریبي: یقوم على الدراسة الفیزیائیة للأصوات.  الفونیتیك بالمعنى الضیق: وھو شدید الارتباط بالفونولوجیا، لأنه یقوم بتصنیف الأصوات ووضعھا في نظام فونولوجي معین. وینتھي الإنجلیز بھذا إلى نتیجیتین:
أ ـ  لا یمكن الفصل بین الفونیتیك والفونولوجیا بأي حال من الأحوال، لأن كلاھما جزء لا یتجزأ من من علم اللغة، ولیس من الخطأ تسمیتھما باسم واحد.
ب ـ  في حال التفریق بینھما، لا یعدو أن یكون الفونولوجیا منھجا لتنظیم مادة علم الفونیتیك وتقعیدھا، أي أن الفونیتیك یجمع المادة اللغویة والفونولوجیا یطبخه، ویحیلھا إلى شيء نافع.  ھذا وقد طورت المدرسة الإنجلیزیة البحث في مجال الفونولوجیا وجعلوه یشمل وحدتین متصلتین: فونولوجیا الوحدات: وظیفته البحث في الأصوات باعتبارھا أنماط للأصوات. وھي : مادة التركیب الصوتي + الحركات + الفونیمات الأساسیة + مجموع الأصوات الصامتة.  أما الفرع الثاني فھو ما یسمى بفونولوجیا الظواھر التطریزیة أو فونولوجیا التطریز الصوتي . و لقد أحدث الإنجلیز نھجا جدیدا أطلقوا علیه : مبدأ تعدد الأنظمة كرد فعل على الأمیركیین في معالجة ھذین النوعین من المادة الصوتیة، حیث یدرسونھا تحت مسمى واحد ھو: علم الفونیمات الذي یقابل مبدأ توحد الأنظمة.

 4ـ المدرسة الأمیركیة عبر النظر الأمیركي فیما یختص بموضوع العلاقة بین الفونیتیك والفونولوجیا بثلاث مراحل نوجزھا على النحو التالي : المرحلة الأولى : أثناءھا كان الأمیركیون یطلقون لفظ الفونولوجیا على الدراسة التاریخیة للأصوات، والفونیتیك یطلقونه على ذلك النوع من الدراسة الصوتیة العامة التي لم تكن تعنى بالتفریق بین جانبي الأصوات.  المرحلة الثانیة : في ھذه المرحلة كان الدرس الصوتي قد قطع أشواطا طویلة، وھنا أحس الأمریكیون بضرورة تخصیص منھجین لدراسة الأصوات، فأطلقوا الفونوتیك على ذلك الفرع الذي یُعنى بالنظر في الجانب المادي للأصوات، أي الاھتمام بالآثار السمعیة الناتجة عن عملیات النطق. في حین لم يرفض معظمھم أن یطلقوا الفونولوجیا على دراسة الأصوات من جانبھا الوظیفي اللغوي نظرا لصعوبة ھذا الإطلاق المرتبطة بعلاقة ھذا المصطلح بالدراسة التاریخیة للأصوات، واختاروا بدله مصطلح : الفونیم أو الوحدة الصوتیة ذات العنصر الممیز. إضافة إلى رغبتھم في الفصل التام بین منھج الفونیتیك ومنھج الفونیم (الفونولوجیا)، نظرا لوجود تشابك على مستوى مادتیھما. والمنھجان كلاھما یدخلان ویتبعان علم اللغة، وھما یمثلان مرحلتین أو خطوتین من مراحل دراسة اللغة. وما یدرسه الأمریكیون باسم الفونیم یكاد یتفق مع ما یبحثه غیرھم تحت اسم الفونولوجیا. ویظھر ذلك كله ویبدو بوضوح في أعمال الكثیر من اللغویین الأمیركیین، وخاصة في والبیئات العلمیة بإنجیل الدراسات اللغویة Langage كتاب لصاحبه بلومفید المنعوت في الأوساط یقرر بلومفید في كتابه ھذا أن الفونیتیك یدرس الأحداث النطقیة من ناحیتھا العضویة والفیزیائیة بصرف النظر عن المعنى، ویمكن تناول الأصوات عنده انطلاقا من ثلاث طرق : الأولى : أن تصنف من جانبھا المادي، فنسجل خواصھا النطقیة الفیزیائیة، ویتم ذلك عن طریق ما یسمى بالفونیتیك بفروعه الثلاث النطقي الفیزیائي والنحوي.  الثانیة : التعرف على الأنماط والوحدات الصوتیة المكونة للنظام الصوتي للغة معینة عن طریق الخبرة الذاتیة. الثالثة: النظر في الأصوات بوصفھا وحدات ممیزة المعنى في اللغة، وھي محور دراسته ومناقشته تحت اسم الفونیم، وھي في مقابل الطریقتین الأولتین وھي تتوج العمل الصوتي، وتحیله إلى مجموعة من القواعد والقوانین. المرحلة الثالثة: ھي امتداد للمرحلة السابقة والخلاف بینھما أن الثانیة عمقت دراستھا وتشعبت، ویظھر الخلاف بینھما أیضا في أن الثانیة استخدمت اصطلاحات جدیدة من بینھا : علم الوحدات الصوتیة و أیضا ھذه المرحلة تشعبت إلى شعبتین رئیسیتین: الأولى: اختصت بالنظر فیما سموه بالوحدات الصوتیة أو الفونیمات التركیبیة.. أما الثانیة: اھتمت بدراسة الوحدات أو الفونیمات الأخرى التي أطلقوا علیھا الفونیمات الغیر تركیبیة أو الفونیمات فوق التركیب.

تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء السادس.


تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء السادس.

2 ـ فیردیناند دی سوسیر ھو الأساس الذي بني عليه الفصل بین علمي الأصوات، (الفونولوجیا والفونیتیك)، بالرغم من مقاربته ھذه لم تقده إلى المقابلة بینھما بشكل صریح، بل قابل بین الكلام واللغة كما سبق وأن تمت الإشارة، ودی سوسیر یفرق بین العلمین على النحو التالي:  یخصص كل واحد منھما لنوع معین من الدراسة، إذ الفونیتیك عنده علم تاریخي یبحث في تطور الأصوات،  بینما الفونولوجیا یدرس الأصوات من الناحیة العضویة أو یدرس میكانیكیة النطق، ویختلف دي سویسر عن غیره من الباحثین فیما یلي:
أ ـ  الفونیتیك دراسة تاریخیة، بین ما ھو عند مدرسة براغ یجوز أن یكون تاریخیا و وصفیا في نفس الوقت و علم الفونولوجیا عنده یقتصر على دراسة أصوات الكلام التي تكوّن الكلام، بینما نجد أن الفونوتیك یطابق الفونولوجیا عند أغلب الدارسین.
ب ـ وضعھما معا من حیث انتماؤھما أو عدم إنتمائھما إلى علم اللغة یختلف عند الفریقین.
ج ـ  الفونیتیك عنده ینتمي إلى علم اللغة وھو جزء لا یتجزأ منھا والفونولوجیا نظام ثانوي للبحث مساعد ومُعین للعلم الأول، وعكس ھذا تذھب إلیه معظم المدارس اللغویة.
د ـ الفونولوجیا عنده تعنى بالنظر في الأصوات، بوصفھا أنواعا وأنماطا عامة، ویطلق علیھا تسمیة : الفونیمات. ولھا عنده ـ أي الفونیمات ـ جانبان : عضوي یطابق حركات أعضاء النطق، والجانب الثاني نفسي، أو سماه : بالانطباع السمعي. والنظر في كتابه (محاضرات في علم اللغة العام) یؤكد لنا أن سوسیر كان یجد صعوبة في ربط الفونولوجیا بما أسماه ھو الكلام (الأحداث النطقیة)، دون اللغة القواعد والقوانین . كذلك نجد دي سوسیر یتوسع في مدلول الفونولوجیا من الناحیة التطبیقیة، ولم یلتزم بما حدده سابقا بضرورة اقتصار الفونولوجیا على دراسة أصوات الكلام المنطوق من الناحیة العضویة والقیم الدلالیة، وھوعنده أیضا مختص بدراسة الأحداث أو الأنماط الصوتیة عند أخذها منعزلة. ورأیه في الفونولوجیا یطابق آراء العلماء القدامى في عدم تفرقیھم بین الفونیتیك والفونولوجیا، كذلك نجده یقترح فونولوجیا أخرى تھتم بدراسة الأنماط والمقاطع عند اتصالھا، لأنھا في ھذه الحالة تكون مختلفة عنھا عندما توجد منعزلة. وھذا التحدید الضیق للفونولوجیا جعل بعض الباحثین أمثال غــراي یرى للغة جانبین:  جانب عضوي أو میكانیكي هو من اختصاص كل من الفونولوجیا والصرف   وجانب نفسي أو غير میكانیكي و هو من اختصاص علم الدلالة والنحو.
3 ـ المدرسة الإنجلیزیة یعني بھا المدرسة التي أسسها فیرث الذي لا تزال مبادئه واتجاھاته الرئیسیة تمثل المنحى و الخط التفكیري العام الذي سار علیه أتباعه من بعده. ففي الأصل وحتى وقت قریب، كانت الفینولوجیا عند الإنجلیز تمثل أو تقتصر على الدراسات التاریخیة للأصوات عكس ما ذھب إلیھ دي سوسیر. في حین كان الفونیتیك ذا مدلول واسع عندھم، یمثل البحث الصوتي في عمومه من الناحیة الصرفیة، دون تفریق بین جانبي الأصوات المادي وغیر المادي. ولم یكن عندھم نظام مخصص لدراسة الأصوات من الناحیة العضویة و الفیزیولوجیة، ونظام آخر مستقل یبحث في الأصوات من حیث وظائفھا وقیمھا التركیبیة.  لكن بعد ذلك تأثروا بالتفریق الذي اتجه إلیه معظم الدارسین القائم على التفریق بین الفونیتیك والفونولوجیا، ولو من الناحیة النظریة وعدلوا إذ ذاك نظرتھم على نحو رسموه لأنفسھم،  وبالرغم من انسیاقھم إلى مبدأ التفریق بین الفونیتیك والفونولوجي، فإنھم لم یصلوا لحد التفریق التام الذي وقع فیه غیرھم، وكانت محاولة التفریق عندھم منصبة على الجانب النظري فقط . وحرص فیرث وغیره من الدارسین الإنجلیز على قوة الاتصال بین العلمین، بالرغم من تمثلیھما لمستویین مختلفین من الدراسة، إلا أن النتائج المترتبة عنھما مؤتلفة ومتكاملة.  ولھم تقسیم خاص یقوم 

تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء الخامس.





تلخيص كتاب علم الاصوات، كمال بشر، الجزء الخامس.


Longe ویقصد بھا اللغة المعینة التي في رأیه شيء لا ینطق بل مخزن في ذھن الجماعة. وكان التفریق ما بین اللغة والكلام المنطوق هوالجانب الرئیسي للتفریق بین فرعي علم الأصوات عند ھذه المدرسة.. فالفونیتیك عند ھذه المدرسة = علم أصوات الكلام: وھو أقرب ما یكون إلى علوم الطبیعة، وظیفته دراسة الأصوات المنطوقة بالفعل، بالإضافة إلى النظر في حركات الأعضاء عند النطق، وملاحظ أوضاعھا. وعالم الفونیتیك عند ھذه المدرسة یجري وراء معرفة أحداث النطق، لملاحظة مصدرھا، ویدرس وظیفة ھذا المصدر بصورة تفصیلیة.. بینما الفونولوجیا = علم أوات اللغة، وھذا جزء لا یتجزأ من علم اللغة، ووظیفته دراسة الفونیمات المشكلة للمعنى اللغوي باعتبارھا عناصر عقلیة غیر مادیة، یكون تحقیقھا المادي عبر الصوت عند النطق. ورجل الفونولوجیا عند ھذه المدرسة یعمق النظر في الشعور أو الوعي اللغوي للبیئة المعینة فیدرس الصور الذھنیة الصوتیة ذات القیم الممیزة المكونة للكلمات واللغة ذاتھا.
ویبقى تروبتسكي من أبرز أعلام ھذه المدرسة، وقدم ھذا الباحث مجموعة من الآراء بھذا الخصوص یمكن إجمالھا في یلي:  علم الفونیتیك عنده یھتم بما ینطقه الإنسان في الحقیقة والواقع عندما یتكلم، في حین یھتم الفونولوجیا بما یظن ویتصور الإنسان أنه ینطقه، وھذا التفصیل یصر علیه رجال آخرون من أعلام ھذه المدرسة إلى جانب تروبتسكوي كجاكبسون وكارسیفسكي، لكن الأول أكثر نشاطا منھما حتى أن ھذه الفكرة نسبن إلیه.. ولقد سار في ھذا الاتجاه ـ أي الفصل بین الفونیتیك والفونولوجیا ـ كل أولائك الذین تبعوا دي سوسیر في أساس ھذا الفصل، أي التفریق بین الكلام بوصفه نشاطا عضویا، واللغة باعتبارھا قواعد عقلیة ذات نظم معقدة. كذلك نجد ـ إلى جانب تروبتسكوي ـ اللغوي جیلسن الذي یعتبر من أبرز علماء مدرسة براغ، یعتبر اللغة تتضمن عنصرین من حیث التركیب:  الأصوات + الفكر أو التعبیر اللفظي + التعبیر المعنوي.  فالأول عنده خارجه عن اختصاص اللغویین، لھذا أھمله اثناء تقسیمه وتفریعه وتصنیفه للعلوم اللغویة، لأنه من في نظره من اختصاص الفیزیائیین. والفصل بین الفونیتیك والفونولوجیا یطابق التفریق بین جانبي الكلام الإنساني ( الكلام المنطوق واللغة المعینة ). والذین تحمسوا للتفریق بین الكلام واللغة ھم من دعوا إلى التفریق بین الفونیتیك والفونولوجیا، على أساس أن الفونیم عندھم ھو وحدة صوتیة قادرة على التفریق بین الكلمات.  ھذا التفریق لقي اعتراضات شدیدة من قبل العدید من دارسي اللغة، وخاصة مسألة التفریق بین الكلام واللغة. خاصة من قبل الدارسین المحدثین، وھؤلاء یعتبرون اللغة و كذلك الكلام جانبین لشيء واحد، لأن كلام الفرد لیس شیئا منفصلا عن لغة الجماعة. ونفس الأمر بالنسبة لعلميْ الأصوات، إنھما في نظر ھؤلاء الباحثین نظامین من الدرس الصوتي یتوجھان بالبحث نحو موضوع واحد وھو الأصوات اللغویة. والواحد منھما یكمل الآخر، والفرق بینھما لا یعدو أن یكون في المنھج والأسلوب. ھذا ونجد بعض المنتسبین إلى مدرسة براغ یعارضون ھذا الفصل، ویؤكدون شدة ارتباطھما ببعضھما البعض، وھو ارتبطا متبادل یقول به علم من أعلامھا ھو ترنكا. ومسألة الفصل بین الفونیتیك والفونولوجیا لم تعد ذات قیمة في عصرنا الحاضر، ولیس لھا من یشایعھا، لأن التفريق بينهما لم يؤدي إلى النتائج المطلوبة، والعمل السائد الآن ھو العمل على تقریب الشقة بین ھذین العلمین بصورة نظریة وتطبیقیة معا، لأن الآن مجرد النطق بعلم الأصوات أو الفونیتیك كافي للدلالة علیھما معا دون تحدید أو تفریق، باستثناء إذا أردنا أن الإشارة إلى الجانب الوظیفي للأصوات، فإننا حین ذلك ملزمون باستعمال مصطلح الفونولوجیا.  وموقف رواد مدرسة براغ من ھذه القضیة یشبه إلى حد ما موقف العبقري السویسري دي سوسیر، خصوصا مسألة التفریق بین الكلام واللغة، وكلاھما شكلا منطلقا أصیلا لكثیر من الدراسات اللغویة. كل ما قیل عن ھذه المدرسة، لا یقلل من قیمتھا في مجال الدراسة الصوتیة، وتبقى جھود تروبتسكوي النواة الأصلیة لتطور الدراسات الصوتیة عند ھذه المدرسة، خاصة في مجال الفونولوجیا. وفي كل الأحوال، فإن مدرسة براغ ھي من أرست قواعد البحث بشكل أساسي في الفونولوجیا.


تلخيص كتاب كمال بشر، علم الأصوات، الجزء الرابع.


تلخيص كتاب علم الاصوات، كمال بشر، الجزء الرابع.


وخاصة المشتركة بین كل الناطقین باللغة. و وقف أمام علماء الأصوات سؤال ضخم: ھل ھذه التغیرات تدل على أن الصوت الواحد ھو صوت واحد؟ أم ھو أصوات مختلفة على ھیئات وأشكال متعددة ؟ قرر علماء الأصوات أن الفروق بین صور الصوت الواحد ھي فروق نطقیة محضة، جاءت نتیجة لوقوع ھذا الصوت في مواقع مختلفة، أما التغیرات التي یخضع لھا الصوت وتؤثر في المعنى، حین ذلك نستطیع أن نجعله صوتا آخر مستقل ومختلف على الصوت الأصلي. وھذه الفكرة كانت السبب في ظھور فكرة الفونیم أو ما یسمى بالوحدة الصوتیة.  والفونیم ھو وحدة صوتیة قادرة على التفریق بین معاني الكلمات، والفونیمات في كل لغة تعرف تعددا وتنوعا رغم أن عصورھا النطقیة أو الأحداث النطقیة الفعلیة كثیرة كثرة فائضة. وكان من بین من أدركوا الفرق بین الأصوات بوصفھا وحدات وأنماط ، وبوصفھا أحداث نطقیة واقعیة العالم السویسري دي سوسیر، الذي استطاع التمییز بین نوعین من المقابلات:  سیعمل في اللغة للتفریق بین المعاني والوظائف النحویة للكلمات، و لا یقید ھذا الغرض الوظیفي والفیصل في التفریق بین الأصوات والحكم على اختلافھا إنما ھو التفریق بین المعاني أو عدم استعمالھا لھذا الغرض، ومیز دي سوسیر بین جانبین أو بین مستویین من مستویات الصوت:
أ ـ  جانب مادي : یطابق الحركات العضویة لجھاز النطق.
ب ـ جانب غیر مادي : وھو الانطباعات السمعیة لھذه الحركات ولم یقترح دي سوسیر منھجا لدراسة ھذین الجانبین، وإنما درسھما باستعمال مناھج تقلیدیة معروفة لم تكن تمیز بین مستویات الصوت المختلفة. ولم یخالف دي سوسیر علماء الأصوات في استعمال المنھج التقلیدي في الدراسة الصوتیة، لكنه خالفھم فقط في الاسم، إذ اقترح اسم جدید هو : الفونولوجیا بدل الفونیتیك. وكان اللغوي بودوان دي كورنیي ھو أول من اقترح تنویع المناھج في الدرس الصوتي، إذ أعلن أن ھناك فروق جذریة بین اصوات الكلام والصور الذھنیة للأصوات، ،انطلاقا من ھذا التفریق أصر على إیجاد نظامین من البحث الصوتي لتناول الأصوات بطریقة علمیة:  أحدھما ذات أسس فیزیائیة وفیزیولوجیة وموضوع البحث فیها هو الأصوات المادیة، وسماه دي كورنیي بعلم الأصوات العضوي،  والثاني یعتمد على قواعد علم النفس، و وظیفته دراسة الصور الذھنیة للأصوات وما له من وظائف وقیم في اللغة. وسماه بعلم الأصوات النفسي، وكان من نتائج ھذا التفریق الواضح أن استطاع دي كورنیي لأول مرة أن یضع ما یمكن أن یسمى بالفونیــــم. غیر أن ھذا التفریق أغفل في كل أنحاء أوروبا ومرت نظریته ھذه دون أن یشعر بھا أحد إلى أن الناس في التفریق بینھما بحكم تطور علم الأصوات وتفرعه، وھو اتجاه یتفرع بشكل عام في صورتین:
التفریق بین Phone / allophone / sound وبین Phonème أو ما یسمى بالصورة الذھنیة أو الوحدة الصوتیة.
ضرورة وجود فرعین لعلم الأصوات، یختص كل واحد منھما بدراسة أحد الجانبین. ھذا وقد تعددت وجھات النظر فیما یختص بالعلاقة بین ھذین النوعین وحدود كل واحد منھما ومدى استقلال الواحد منھما عن الآخر، وسوف یقتصر الباحث على ذكر خمس مداس لغویة، لأنھا تمثل الأفكار الأساسیة التي قیلت في ھذا الخصوص
: 1 ـ مدرسة بــــراغ:  لھذه المدرسة فضل كبیر في البحث اللساني اللغوي الحدیث، بحیث امتازت عن غیرھا بكثیر من النظرات والمقاربات في دراسة اللغة من بینھا: ـ فكرتھا حول الفرق بین الفونیتیك والفونولوجیا :  تأثر رواد ھذه المدرسة بآراء دي سوسیر خاصة في المسألة السابقةإذ تأثروا برأیه في الفونیم باعتباره الصورة المادیة الذھنیة، أو الجانب غیر المادي للصوت، باعتباره الجانب الذي یتم به التفریق بین الكلمات/ تأثروا برأیه المشھور في التمییز بین ما سماه parole = الكلام المنطوق بالفعل الصادر عن المتكلم في موقف معین، وبین ما سماه

تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء الثالث.



تلخيص كتاب علم الأصوات، كمال بشر، الجزء الثالث.


أ ـ مستوى خاص بدراسة المادة .
ب ـ مستوى خاص یقوم بتجرید ھذه المادة والانتھاء بھا إلى صورة قواعد وقوانین عامة أطلقوا على المستوى الأول اسم الفونیتیك، وعلى المستوى الثاني الفونولوجي.
التقسیـــــــم الثـــالث : وھذا التقسیم یقوم على نظر الدارس إلى الخواص العامة للصوت الإنساني والنظر في جھاز النطق ووظائفه، والتركیب الطبیعي للصوت، للانتھاء إلى صیاغة قوانین عامة یصلح تطبیقھا على كل اللغات . ویقرّ التاریخ أن أمما كثیرة اتجھت إلى دراسة لغاتھا الخاصة بالاعتماد على الملاحظ الذاتیة، وھذا ھو سبب القصور والنقص الموجودین في تلك الدراسات. لكن مع تطور العلم اتُّـــجِــه إلى دراسة اللغات الأخرى شیئا فشیئا، حیث اھتم العلماء بالصوت الإنساني بصفة عامة، أدى ذلك إلى ظھور علم الأصوات العام، وتمضي الدراسة الصوتیة في ھذا التقسیم إلى اتجاھین:
أ ـ  أولھما خاص بالاعتناء بصحة النطق وتعلیمه.
ب ـ  وثانیھما البحث عن الحقیقة وبناء قواعد ومبادئ على أسس علمیة مرضیة.
التقســــــــــــیم الرابـــــــــــــع:  یمكن النظر إلى علم الأصوات من وجھة نظر ھذا التقسیم من ناحیة المنھج وطریقة العمل، ومن ناحیة ارتباط البحث بفترة زمنیة محددة من التاریخ: فمن الناحیة الأولى: علم الأصوات إما وصفي وإما معیاري. وظیفة الأول النظر في أصول اللغات المعینة وفي فترة زمنیة محددة عن طریق الوصف الصرف، وھذا ھو المنھج المتبع عموما. 6 أما المعیاري فیھدف إلى تحدید القواعد المعینة للنطق الجید للغة من اللغات، ولا یستخدم ھذا المنھج عادة في مجال البحث، وإنما یستخدم في الأغراض التعلیمیة. وھو _علم الأصوات_ بصفة عامة إما سانكروني یعُنى بدراسة اللغة المعینة في فترة زمنیة محددة لا یتعداھا، أو دیانكروني یتضمن تعدد الفترة الزمنیة، بحیث ینظر إلى اللغة بین مرحلة ومرحلة أخرى.. علم الأصوات الوصفي = علم الأصوات السانكروني علم الأصوات التاریخي = علم الأصوات الدیانكروني وھناك قسم ثالث یسمى: علم الأصوات المقارن، ویقوم على دراسة أو مقارنة الحقائق الصوتیة بعضھا ببعض، إما في اللغة الواحدة، أو بین لغة ولغة أخرى..
الفصل الثاني: بین الفونیتیك والفونولوجیا.
الفونیتیك والفونولوجیا كلاھما یبحثان في أصوات اللغة مع اختلاف في أسالیب البحث وجوانبه. والمصطلح الأول أكثر شیوعا من الثاني، ویضم أحیانا تحته المصطلح الثاني، وقد كان ھذا الأمر سائدا في القدیم حتى منتصف القرن  19و مع تقدم البحث وتطور أسالیبه استطاع العلماء التمییز بین ھذین الفرعین، وجعلوا لكل واحد منھما مجالا خاصا وعلما قائما بذاته، ولكل منھما مھمته الخاصة. وعني عند اللغویین من حیث تحدید مجال اشتغالھما وحدود عملھما وكذا علاقتھما ببعضھما البعض.  ویقصد بالفونیتیك دراسة الأصوات من حیث كونھا أحداثا منطوقة بالفعل، لھا تأثر سمعي معین، برض النظر عن قیم ھذه الأدوات ومعانیھا. وھناك مشاكل في ترجمة ھذا المصطلح إلى العربیة، بحيث إن ترجمته إلى العربیة تقود إلى اللبس، ویحبذ الاحتفاظ به غیر معرب . أما الفونولوجیا، فھو علم وظائف الأصوات، وھو علم یبحث في الأصوات من حیث وظائفھا في اللغة ومن حیث إخضاع المادة الصوتیة للتقعید والتقنین والتفریق بین العلمین ( الفونولوجیا، الفونیتیك ) كان على أساس تقدم البحث في ھذا المجال، بحیث أدركوا أن الصوت الواحد یخضع لتغیرات كثیرة حسب موقعه في الكلمة، ویأتي على صور نطقیة مختلفة، وأن ھذا التغیر لیس مقصورا على بعض الأصوات، وإنما ھو شامل لكل الأصوات، 
إضغط هنا للانتقال للجزء الرابع